الشيخ محمد إسحاق الفياض

279

المباحث الأصولية

كقرينة الأظهر على الظاهر والخاص على العام وهكذا ، وإذا لم يمكن الجمع الدلالي العرفي بينهما فيسري التعارض إلى دليل حجية السند ، وحيث إن مخالفة العامة من مرجحات السند فيقدم المخالف على الموافق بحمله على التقية . الرابع : قد تقدم ان المحقق النائيني « 1 » قدس سره قد اعتبر في تطبيق قواعد الجمع الدلالي العرفي على موارده ان يكون التعارض غير المستقر بين الدليلين المتعارضين ذاتا بأن يكون بنحو التناقض أو التضاد ، وأما إذا كان بالعرض بان علم اجمالا بكذب أحد الدليلين كان أحدهما أصرح من الآخر أو اظهر منه ، فلا يمكن تطبيق قواعد الجمع العرفي عليهما بان يقدم الأصرح على غيره وهكذا . ولكن قد ظهر ان ما ذكره قدس سره غير تام ، فان العلم الاجمالي بكذب أحد الدليلين ان كان سنداً كان التعارض بينهما مستقراً ، ولذلك يكون خارجاً عن موارد الجمع الدلالي العرفي ، ولا يمكن تطبيق قواعده عليها ، لان موضوعها الظهوران والدلالتان المتنافيتان مع عدم التنافي بينهما سنداً وان كان دلالة وظهوراً لا سنداً كان التعارض بينهما غير مستقر ، لامكان الجمع الدلالي العرفي بينهما إذا كان أحدهما أخص من الآخر أو الأظهر أو النص ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون التعارض بينهما بالذات أو بالعرض بالمدلول المطابقي أو الالتزامي . الخامس : ان مسألة التعارض بالعرض لاتقاس بمسألة اشتباه الحجة بلا حجة ، فان في تلك المسألة أحد الخطابين بعنوانه الشخصي المعين حجة قطعاً في الواقع ومعلوم عند الله ومجهول عندنا والآخر أيضا بعنوانه الشخصي المعين غير

--> ( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 512 .